News
الكرة الذهبية في خطر الملل.. ماذا سيفعل أوليز إذا توّج بها؟
هناك لاعبون عندما يسجلون هدفًا، تشعر أن الملعب كله قد انفجر من شدة الاحتفال.. وهناك مايكل أوليز، الذي قد يسجل هدفًا رائعًا ثم ينظر حوله وكأن شيئًا لم يحدث…

هناك لاعبون عندما يسجلون هدفًا، تشعر أن الملعب كله قد انفجر من شدة الاحتفال.. وهناك مايكل أوليز، الذي قد يسجل هدفًا رائعًا ثم ينظر حوله وكأن شيئًا لم يحدث من الأساس!
الفرنسي الشاب أصبح واحدًا من أكثر الشخصيات إثارة للفضول في كرة القدم، ليس فقط بسبب ما يفعله بالكرة، ولكن بسبب الطريقة التي يتعامل بها مع كل شيء تقريبًا.
هادئ إلى حد مبالغ فيه، قليل الكلام أمام الكاميرات، واحتفالاته بالأهداف لا تحمل عادةً ذلك الجنون الذي اعتاد عليه المشجعون من نجوم اللعبة.
هل مايكل أوليز لا يعرف كيف يحتفل؟
أوليز نفسه قدم تفسيرًا لهذا الهدوء، مؤكدًا أنه ليس شخصًا عاطفيًا جدًا، وأنه لا يتفاعل بالطريقة نفسها التي يتفاعل بها الآخرون.
لذلك، عندما يسجل أو يصنع هدفًا، لا تنتظر منه بالضرورة قفزة هستيرية أو صرخة طويلة أو احتفالًا يستمر لدقائق.
بعد مباراة بايرن أمام بودو/جليمت التي سجل فيها هدفين وصنع هدفًا، سأله الصحفي عن شعوره تجاه تسجيل هدف رائع، فجاء رده ببساطة: «لا أعرف».
عندما سُئل عن كيفية تسجيله للأهداف، قال بمعنى: «أسدد، وبعدها الكرة إما تدخل أو لا تدخل»؛ حتى عندما حاول المراسل معرفة ما الذي يجعله سعيدًا أو يضحكه، جاء رده مقتضبًا للغاية.
لكن المفارقة أن هذا الهدوء لا يعني أنه شخصية باردة فعلًا؛ فزملاؤه والمقربون منه تحدثوا عن جانب مختلف تمامًا من أوليز، ووصفوه بأنه شخص مرح وودود، لكن شخصيته أمام الإعلام أكثر تحفظًا، وهو ما جعله يبدو للجماهير وكأنه لغز يصعب فهمه.
من الاحتفال البارد إلى الكرة الذهبية
وهنا تبدأ الفكرة الأكثر جنونًا..
ماذا لو استمر هذا الهدوء حتى النهاية، ووجد أوليز نفسه يوم 26 أكتوبر واقفًا على مسرح الكرة الذهبية في لندن، بينما ينطق المقدم باسمه باعتباره أفضل لاعب في العالم؟
This ain't funny from Michael Olise. Man needs to grow up. pic.twitter.com/cqCBWPbpeO
— Not Match of the Day (@NOT_MOTD) September 11, 2026
المشهد وحده قد يكون أغرب لحظة في تاريخ الجائزة.
وجود أوليز بين المرشحين الثلاثين للكرة الذهبية 2026 ليس مجرد تفصيلة عابرة؛ اللاعب قدم موسمًا قويًا مع بايرن ميونخ، وأصبح من الأسماء البارزة في الفريق، ليجد نفسه إلى جانب أسماء ضخمة مثل كيليان مبابي، هاري كين، جود بيلينجهام، لامين يامال وليونيل ميسي في سباق الجائزة.
بالتالي، فإن مجرد تخيله وهو يحمل الكرة الذهبية يبدو غريبًا بسبب التناقض بين حجم الإنجاز وطريقة تعامله معه.
ماذا سيفعل أوليز؟
ربما يبتسم فقط.
وربما يقول كلمتين أو ثلاثًا وينتهي كل شيء.
🇫🇷😐 La emoción de Michael Olise al recibir el MVP de la goleada del Bayern en UCL. pic.twitter.com/BQI3Op4bVj
— Ataque Futbolero (@AtaqueFutbolero) September 10, 2026
وربما يفاجئ الجميع للمرة الأولى ويطلق العنان لمشاعره، ويثبت أن كل هذا الهدوء لم يكن سوى واجهة لشخص يحتفظ بالكثير داخله.
لكن إذا اختار أوليز أن يبقى أوليز نفسه حتى اللحظة الأخيرة، فقد تكون الكرة الذهبية أمام واحدة من أغرب الاحتفالات في تاريخها.
لأن العالم قد يقف لمشاهدة أفضل لاعب في العالم وهو يحتفل بأكبر إنجاز في مسيرته.. ثم يكتشف أن صاحب الجائزة نفسه هو الشخص الأقل حماسًا في القاعة.



